يوسف بن تغري بردي الأتابكي

86

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفي ذي القعدة رتب السلطان دروسا للمذاهب الأربعة بالقبة المنصورية ووقف عليهم وعلى قراء وخدام وغير ذلك ناحية دهمشا بالشرقية فاستمر ذلك وعرف بوقف الصالح ثم في يوم الأربعاء عاشر المحرم سنة أربع وأربعين وسبعمائة قبض السلطان على أربعة أمراء وهم الأمير آق سنقر السلاري نائب السلطنة والأمير بيغرا أمير جاندار صهر آق سنقر المذكور والأمير قراجا الحاجب وأخيه أولاجا وقيدوا ورسم بحبسهم في الإسكندرية وخرج الأمير بلك على البريد إلى المجردين إلى الكرك فأدركهم على السعيدية وطيب خواطرهم وأعلمهم بالقبض على الأمراء وعاد سريعا فقدم قلعة الجبل طلوع الشمس من يوم الخميس حادي عشره وبعد وصوله قبض السلطان على طيبغا الدوادار الصغير وكان سبب قبض السلطان على هؤلاء الأمراء أن الأمير آق سنقر كان في نيابته لا يرد قاصدا ولا قصة ترفع إليه فقصده الناس من الأقطار وسألوه الرزق والأراضي التي انهوا أنها لم تكن بيد أحد وكذلك نيابة القلاع والأعمال والرواتب وإقطاعات الحلقة فلم يرد أحد سأله شيئا من ذلك سواء أكان ما أنهاه صحيحا أم باطلا فإذا قيل له هذا الذي سأله يحتاج أن يكشف عنه تغير وجهه وقال ليش تقطع رزق الناس وكان إذا كتب بالإقطاع لأحد فيحضر صاحبه من سفره أو تعافى من مرضه وسأله في إعادة إقطاعه